أويس كريم محمد
260
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة
تجده ( ر 31 ) . لا تستح من إعطاء القليل ، فإنّ الحرمان أقلّ منه ( ح 67 ) . ( 336 ) 2 - الحثّ على الزّهد بالحياة الدّنيا ، والاهتمام بالآخرة : والزّهد ثروة ( ح 4 ) . ألا فما يصنع بالدّنيا من خلق للآخرة وما يصنع بالمال من عمّا قليل يسلبه ، ويبقى عليه تبعته وحسابه ( خ 157 ) . ( للعلاء بن زياد الحارثيّ وقد رأى سعة داره ) : ما كنت تصنع بسعة هذه الدّار في الدّنيا ، وأنت إليها في الآخرة كنت أحوج بلى إن شئت بلغت بها الآخرة ، تقري فيها الضّيف ، وتصل فيها الرّحم ، وتطلع منها الحقوق مطالعها ، فإذا أنت قد بلغت بها الآخرة ( ك 209 ) . أيّها النّاس ، انظروا إلى الدّنيا نظر الزّاهدين فيها ، الصّادفين عنها ، فإنّها والله عمّا قليل تزيل الثّاوي السّاكن ، وتفجع المترف الآمن ، لا يرجع ما تولَّى منها فأدبر ، ولا يدرى ما هو آت منها فينتظر . . . فلا يغرّنّكم كثرة ما يعجبكم فيها لقلَّة ما يصحبكم منها ( خ 103 ) . وما نلت من دنياك فلا تكثر به فرحا ، وما فاتك منها فلا تأس عليه جزعا ، وليكن همّك فيما بعد الموت ( ر 22 ) . عباد الله أوصيكم بالرّفض لهذه الدّنيا التّاركة لكم وإن لم تحبّوا تركها ، والمبلية لأجسامكم . وإن كنتم تحبّون تجديدها ، فإنّما مثلكم ومثلها كسفر سلكوا سبيلا فكأنّهم قد قطعوه ، وأمّوا علما فكأنّهم قد بلغوه . . . فلا تنافسوا في عزّ الدّنيا وفخرها ، ولا تعجبوا بزينتها ونعيمها ، ولا تجزعوا من ضرّائها وبؤسها ، فإنّ عزّها وفخرها إلى انقطاع ، وإنّ زينتها ونعيمها إلى زوال ، وضرّائها وبؤسها إلى نفاد ( خ 97 ) . النّاس في الدّنيا عاملان : عامل في الدّنيا للدّنيا ، قد شغلته دنياه عن آخرته ، يخشى على من يخلَّفه الفقر ، ويأمنه على نفسه ، فيفني عمره في منفعة غيره ، وعامل عمل في الدّنيا لما بعدها ، فجاءه الَّذي له من الدّنيا بغير عمل ، فأحرز الحظَّين معا ، وملك الدّارين جميعا ،